مؤلف مجهول
38
تاريخ أهل عمان
فلست بمتكبر « 1 » ، ولا جبار « 2 » ، ولا مختال « 3 » أدعوكم إلى اللّه ، وترك عبادة الأوثان ، وأبشركم بجنة عرضها السماوات والأرض ، وأستنقذكم من نار لا يطفى لهيبها ، ولا ينعم من سكنها " . قال مازن " هذا واللّه نبأ ما سمعته من الصنم " . فشكره ، [ وكسر الصنم ] « 4 » جذاذا ، وركب راحلته ، ومضى قاصدا نحو رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم . فلما قدم [ م 255 ] عليه سأله عما بعث إليه ، فشرح له الإسلام ، فأسلم ونوّر اللّه قلبه ، ثم قال للنبي - صلى اللّه عليه وسلم - ادع اللّه لأهل عمان فقال : " اللهم اهدهم وثبتهم " . فقال : " زدني يا رسول اللّه " . فقال : " اللهم ارزقهم العفاف والكفاف ، والرضى بما قدرت لهم " . قال مازن : " يا رسول اللّه ! البحر ينضح بجانبنا ، فادع « 5 » اللّه في ميرتنا وخفّنا « 6 » وظلفنا « 7 » ، . فقال : اللهم وسّع عليهم في ميرتهم ، وأكثر خيرهم من بحرهم " . فقال " زدني " . فقال " اللهم لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم " وقال لمازن " قل آمين ، فإنه يستجاب عندها الدعاء " فقال مازن " آمين " . ثم قال : يا رسول اللّه ! إني مولع بالطرب وشرب الخمر ! لجوج « 8 » بالنساء ! [ وقد نفد أكثر مالي في هذا ] « 9 »
--> ( 1 ) في الأصل ( بمستكبر ) . ( 2 ) في الأصل ( ولا جبارا ) . ( 3 ) في الأصل ( ولا مختالا ) . ( 4 ) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل . ( 5 ) في الأصل ( وادعوا ) . ( 6 ) الخف : الجمل ؛ وهو في اللغة الجمل المسن ، وقيل الضخم ، جمعه أخفاف ( لسان العرب ) ( 7 ) الظلف : ظفر كل ما اجتر ، وهو ظلف البقرة والشاة والظبي وما أشبهها ، والجمع أظلاف . وقد يطلق الظلف على ذات الظلف أنفسها مجازا ( لسان العرب ) ( 8 ) لج في الأمر لجالجا لازمه ، وأبى أن ينصرف عنه ، فهو لجوج ( 9 ) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ص 55 )